الشيخ محمد الصادقي

271

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى . . » ضابطة عامة تعم النشآت الثلاث : الأولى والوسطى والأخرى « 1 » . ولأن الأرض « لكم جميعا » تستفاد ضابطة أخرى ان استثمارها ليس فوضى تستغله أكلة الأرض حيث يحرم الآخرون وهم شركائهم فيها ! وإنما كلّ حسب حاجته وسعيه ، ونصوص التحجير والإحياء والتعمير « 2 » لا تعني - وليست وجاه نصوص الآيات لتعني - أنها من أسباب ملكية رقبة الأرض ، وفيها دلالات تناحرها تدليلا على ما تدل عليه آياتها ، ف « من أحاط حائطا على أرض فهي له » « 3 » و « من أحيا مواتا فهي له » « 4 » و « أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض - أو عمّروها - وعمروها فهم أحق بها وهي لهم » « 5 » هذه لا تدل على أكثر مما تدل عليه آيتنا « خَلَقَ لَكُمْ » مع الأولوية الحاصلة بالإحياء والتعمير دون ملكية رقبتها ، فإنها ليست من سعي عمّارها حتى يملكوها ، فإنما يملكون ما سعوا لها « وله ما أكل منها فان تركها أو أخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها . . » « 6 » .

--> ( 1 ) . ف « أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى » تشمل الكل ومنها الأولى - و « أَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى » تخص البرزخ ، و « ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى » تخص الأخرى . ( 2 ، 3 ) . هو النبوي العامي : كما في ( ج 5 مفتاح الكرامة ص 24 ) . ( 4 ) . صحيحه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق ( عليه السلام ) ( وسائل الشيعة . ( 5 ) . صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) ففيها ( أو ) وفي أخر ( و ) ( 6 ) صحيحة أبي خالد الكابلي عن الباقر ( عليه السلام ) : وجدنا في كتاب على أن الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، انا وأهل بيتي الذين أورثنا الأرض ونحن المتقون والأرض كلها لنا فمن أحيى أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الامام من أهل بيتي وله . . . فليؤد خراجها إلى الامام من أهل بيتي وله ما